الشيخ علي آل محسن

85

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

في جملة ما استثناه روايته عن سهل بن زياد الآدمي ، وتبعه على ذلك الصدوق وابن نوح ، فلم يعتمدوا على رواية محمد بن أحمد بن يحيى عن سهل بن زياد . وقال ابن الغضائري : سهل بن زياد أبو سعيد الآدمي الرازي : كان ضعيفاً جداً ، فاسد الرواية والمذهب ، وكان أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري أخرجه من قم ، وأظهر البراءة منه ، ونهى الناس عن السماع منه والرواية عنه ، ويروي المراسيل ويعتمد المجاهيل « 1 » . وقال : وكيف كان فسهل بن زياد الآدمي ضعيف جزماً أو أنه لم تثبت وثاقته « 2 » . ومن جملة رواة هذا الخبر محمد بن سليمان ، وهو محمد بن سليمان البصري الديلمي ، وقد مرَّ تضعيفه في ص 51 ، فراجعه . ومن جملة الرواة سليمان بن عبد الله الديلمي ، وهو والد الراوي السابق ، وقد مرَّ أيضاً تضعيفه ، ونقلنا لك قول النجاشي في ترجمته : كان غالياً كذاباً ، وكذلك ابنه محمد ، لا يُعمل بما انفردا به من الرواية . هذا حال الرواية من ناحية سندها ، وأما من ناحية متنها فهي واردة في مدح الشيعة لا في ذمِّهم ، ولا بأس أن أنقل لك الرواية كاملة كما رواها الكليني قدس سره في كتابه ( الكافي ) ، وإليك نَصّها : قال الكليني : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه أبو بصير وقد خَفِرَه النفَس « 3 » ، فلما أخذ مجلسه قال له أبو عبد الله عليه السلام : يا أبا محمد ما هذا النفَس العالي ؟ فقال : جعلت فداك يا ابن رسول الله ، كبر سني ، ودق عظمي ، واقترب أجلي ، مع أنني لستُ أدري

--> ( 1 ) معجم رجال الحديث 8 / 339 . ( 2 ) المصدر السابق 8 / 340 . ( 3 ) أي أن علو نفسه جعله يستحيي من الإمام عليه السلام وممن معه من أصحابه .